جارٍ تجهيز الصوت
Rabaa Archive | أرشيف رابعة الرئيسية

مذبحة المنصة

عودة

انا اسمى ادهم حسانين صحفى ، لاجئ سياسى فى هولندا من 7سنوات

شهادتى لله عما حدث فى اعتصام رابعة وبالاخص مذبحة المنصة ومذبحة الفتح فى 16 أغسطس 2013
انا قضيت 30 يوم فى اعتصام رابعة ضمن فريق رابعة الاعلامى فى المركز الاعلامى لرابعة من بعد احداث مذبحة الحرس الجمهوري وقد اصيب فيها الشهيد عمار ياسر حسانين ابن عمى ولم اترك الاعتصام الا لفترة ساعات وعايشت مذبحة المنصة منذ لحظاتها الاولى ورايت فيها ما يندى الجبين وسمعت زنات الرصاص وشاهدت بأم عينى إصابات محددة فى الراس والصدر وكان معظم الشهداء من الشباب ورايت رؤوس كأنها مزروعة فى بالونات من الدماء
وهذا ماصابنى بانهيار عصبت وشردت او ساعدت فى إجراءات عملية نزع رصاصة من رقبة شاب على ضوء كشاف موبايل بدون تخدير
وصورت إصابات الشهداء الجثث المجمعة فى غرفة او صالة بجوار المستشفى الميدانى ... ما استطعت فعله هو إفراغ مسجد رابعة من النساء حيث كان مخصص للنساء بعد امتلاء المستشفى الميدانى من الشهداء والمصابين بالاضافة الى المركز الاعلامى وتراكم جثث الشهداء فى الطرقات واكثر مشهد حتى الان لن انساه ما حييت راس شهيد وكأنها داخل كرة من الدماء وحملت مع الآخرين الجثمان ويدي مليئة بدمائه الطاهرة .
وفى هذا اليوم غفت عينى وكأن شريط سينما يمشى امامى وبعدها رجعت المركز الاعلامى لرابعة ومددت يدى ونمت على احد الطاولات وبعدما افقت وجدت دماء على التى شيرت واقسم بربي ان رائحته كالمسك ومازالت اتذكرها حتى الان ولكن هذا اليوم لا يمحى من ذاكراتى حتى الان وصور المصابين الذين كان تعمد واضح فى الاصابة فى منطقة الصدر والرأس
وما يلفت النظر ان أغلبية الشهداء كانوا من الشباب التى لا تتجاوز اعمارهم 18 عام .
وكنت شاهد على إصابة المهندس عمرو زكى نائب مجلس شعب الثورة عن العباسية وإصابة الصحفى عمرو القزاز ايضا