جارٍ تجهيز الصوت
Rabaa Archive | أرشيف رابعة الرئيسية

كانوا بيدوسوا عليهم عشان يتاكدوا انهم ماتوا

عودة

الساعة 12 بليل (ليلة الفض) : كنت تعبان وعندي نازله معاوية ووقتها روحت المستشفى الميداني واخد حقنة تنزل الحرارة ويوميها كان في ناس كتير تعبانة والدكاتره كانوا مستغربيين محدش كان متخيل ان الفض بكره ....ساعتها رجعت الخيمة وكانت بتسمي (خيمة معونات رابعة وكان بيتباع فيها كل حاجة من مستلزمات اي حد يحتاجها ) وفضلت ابيع لغاية ما تعبت من الحقنة ونمت .....كان ساعتها جوز خالتي هو طبيب جراحة وكان ماسك حاجة كبيرة في المستشفى الميداني وكنا ماشين ساعتها الناس قالوله خليك عشان شكل الفض انهاردة كانوا حاسين قاعدنا ساعة وبعد كده هو قال شكل مفيش حاجة ومشينا علي الساعة 5:30 الصبح كده وبعد كده اول ما وصلنا المقطم علي الساعة 6 صباحاً عرفت علي الجزيرة ان في ضرب عند طيبه مول ......نزلت مع جراني وروحت رابعة ووصلت علي الساعة 6:30 دخلنا من المدخل إلى خلف كنتاكي الي في شارع الطيران وكان لسه بيبدا القناصة تنزل فوق العمارات والغاز كان جامد ومكنتش واخد بالي وماشي عادي لغاية ما نبهني واحد وقالي خد بالك في قناصة من بعدها لقيت العربية الي كنت بتحامي فيها مليانه طلق خرطوش وبعد كده كملنا وعرفنا ندخل ....بعدها كنت واقف عند مستشفى رابعة واحنا وقفين لقينا واحد بيقولنا استغفروا وقولوا الشهادة بعد ما خلص كلامه اخد طلقه.....

اخد الطلقه ووقع وده كان اول شهيد يخش مستشفى رابعة من بعدها جرينا فالغاز كان بياكل في عيني وقفت عند زبالة بتتحرق وده وسيلة بنشيل بيها تاثير الغاز .....وقفت عندها لقيت حاجة بتضرب وفجأة وجع زي لسعه كده افتكرت انها طلقه بس لقيت مفيش دم طلع وواحد راح قالي ده هتلقيها بلية خرطوش خبطت فيك بس عشان مضروبة من مسافة بعيدة....بعدها روحت عند خيمتنا (خيمة المقطم) وقفت قدمها لقينا طيارة رميت قنبلة غاز في وسط الخيمة كله طلع يجري وانا اكتشفت ان القنبلة جانبي بظبط وانا مش قادر اتحرك ولا اخد نفسي وصاحب ولدي شالني وجري لغاية المستشفى الميداني ادوني بخاخة عشان اتنفس كويس ......بعدها نمت حوالي ساعتين وقمت ملقيتش صاحب والدي ولقيت كل الي جنبي جثث الشهداء قولت يمكن افتكروني مت حطوني معاهم لقيت ان الحته بقيت كلها شهداء ومصابين قمت ادور علي صاحب والدي واسال عليه في مستشفى رابعة الطبي لقيت دكتور بيقولي اقف علي البوابة مدخلش غير مصابين وشهداء بس والي حالته صعبه ومش بيتنفس طلعه الدور الثالث والي بيتنفس بس حالته جامده شوية الدور الثاني والي بيقدر يمشي الدور الاول .....لغاية ما لقيت حالة مخها طالع بره مش عارف اقوله روح فين !!! شوية وقلت للدكتور انا مش قادر استحمل همشي انا .....ومشيت خرجت من جنينة المستشفى لقيت صاحب والدي اخيرا وقريبي ووقفت معاهم لقينا الدكتور خالد ابو شادي سالناه......

سالناه هو فعلا بنت الدكتور البلتاجي (اسماء) وبنت المهندس خيرت الشاطر استشهدوا قال لنا لا بنت الدكتور البلتاجى بس .......قولنا نصلي الظهر والعصر عشان كان معاد الظهر جه اساعة 12:30 ....قبل ما نصلي لقينا واحد بيقطع في الشجر عشان نحرقه ونعرف نتنفس لقينا الطيارة بتضرب عليه نزلناه بسرعة واستخبينا وبدانا صلاة واحنا بنصلي كان بيضرب علينا وكانت بتبقي فوقينا بظبط كنت بخاف ومش عارف اركز في الصلاة .....خلصنا وجرينا طلعنا بره لقينا مسيرة عرفت تخش الميدان فضلنا نكسر في طوب ونخبط علي العامويد لغاية ما الضرب شد جرينا من جنب عمارة المنايفه ودخلنا عند المستشفي تاني .....كل ده كان الساعة 2:30 الظهر لسه جرينا نحية المنصة لقينا مدرعة بقيت في وشنا قعد يضرب علينا وطينا ورجعنا ....دخلنا عند المستشفى رابعة كان جنبها ممر صغير بس الي بيقرب منه بيتقنص في اتنين جريوا قدامنا واحد عدي والتاني اخد طلقة في راجله والناس شديتوا....قولنا نصبر شوية لقينا ان الضرب بيقرب جينا نجري الناحية التانية لقينا المدرعة في وشنا لفينا وجرينا جوه تاني في حبه دخلوا المستشفي انبطحنا علي الارض كلنا عشان الراجل الي فوق المدرعة واقف وبيضرب اي حد يشوفه لدرجة ان الطلق خرم الحيطة الي كنا نايمين عندها كمل هو ودخل المستشفى كان بيقتل اي حد يشوفه الناس كانت بتجري علينا بسرعة عشان تهرب منهم مات كتير ساعتها واي مصاب كان بيلقوه حي لسه بيموته والشهداء.......

والشهداء كانوا بيدوسوا عليهم عشان يتاكدوا انهم ماتوا وحتي في موقف حصل مع دكتورة في المستشفى رابعة كانت بتعالج مصاب وإصابته خفيفه ف الظابط بيقولها اطلعي بره عشان مضربكيش قالتلوا مش هطلع الي وهو معايا راح قالها قصدك علي المصاب ده راح عمر سلاحهه وضربه موته هي من كتر الصدمة مسكته قعدت تضرب فيه بالاقلام مش مصدقة ان ده انسان عادي زينا وطلعت بره المستشفى .......واحنا جرينا للداخل وقولنا خلاص في سور مش هيعرفوا يعدوه ولو دخلوا بالسلاح هنطلع عليهم نضربهم راح المدرعة طلعت علي السور وكسرته وعديت عليه وبقيت في وشنا والراجل الي قاعد فوق كان بيضرب اي حد يشوفه دخلنا جوه قاعة من القاعات الي كانت معموله للشهداء والمصابين وكنا حوالي 3000 واحد في قاعة واحده وصغيرة لدرجة اننا اطرينا نوقف فوق جثث الشهداء عشان نعرف ندخل كلنا ونقفل الباب .....كان كل حاجة معانا خلصت (خل-ميكروجيل-كمامة-اي حاجة ممكن تحمينا من الغاز ) راح الكلاب ضربين قنبلة غاز جوه القاعة واحنا مش عارفين نخرج ولا نتنفس مكنش فيه غير ممر بين القاعة والجامع صغير جدا مفيش حل غير اننا نجري علي الجامع جوه والممر ده كان جنب سكن طلابي وكان فيه ناس تبعنا .....الناس كانت بتنط من الدور الرابع للارض عشان تهرب منهم عشان دخلوا عليهم السكن ده وكانوا بيموتوا اي حد فيه .....واحد وقع رجلوا اتكسرت والتاني قولناله لا هتموت قال دخلين عليا مش هينفع ونط ورجله.......

ورجله كان بيصرخ منها مش عرفين حصلها ايه ...ساعتها شوفت استاذ نور عبد الحافظ وقعد يثبتنا ويقول اخوتكم وقفوا قدمهم احنا هنخاف فضلنا نغني "سوف نبقي هنا" وكان كلنا حماس وكنت تحس ان جسمك كله بينتفض فضل يضرب بالدبابة في المبني السكني ده لغاية مولع وعمل خرم كده بقي هو شايفنا منه كان بيضرب بالرشاش بتاع الدبابة علينا جرينا علي الجامع جوه وقفلنا الباب انا اخر واحد داخل واقسم بالله الباب ورايا كله اخرم من الرصاص جه واحد من التامين كان لسه عايش قال انا عارف مخرج تعالوا معايا كله قاله هم واقفين بره قعد يقول ملكمش دعوة هنخرج راح واحد كان معاه بنوته صغيرة وكانت خايفه ومراته معاه راح فاتح الباب وقال انا هخرج والي يحصل يحصل كلنا قولنا نمشي معاه مشينا لقينا عربية البث كانت ورانا في ظهرنا اضربت واتفجرت وكلنا اترمنا قدام ونمنا علي الارض ......قومنا وكملنا مشي لقينا ولد ومعاه بنتين اخواته كان بيجري عايز يخرج راحوا ضربين عليه نار وودانه كانت عماله تطلع دم كتير اخواته قعدوا يقول لنا وهم خايفين وبيعيطوا انقذوه ونبي مالناش غيره واحد قال الي هيوقف هيضرب هو كمان كلنا واحنا مذلولين ووشنا في الارض كملنا مشي قالوا كل واحد يرمي اي كمامه او اي حاجة معاه ويرفع ايده ويطلع قولنا هم اما ياما هيقتلونا يا اما هيعتقلونا مشينا وهم جنبنا رفعين الصلاح نحية رسنا ولبسين مسكات كنت ببص في عين واحد منه يقولي بص قدامك وامشي كنت عايز اعرف هو فعلا انسان زينا…..

في ست كان تقريبا ميت لها حد من ولدها قعدت تصرخ وتمسك في واحد فيهم وتقولوا ليه بتعملوا كده انتوا كفره وتزعق لغاية ما جوزها قعد يشدها وهي برده مسكاه لغاية ما الظابط شد أجزاء السلاح كلنا وقفناله وقولناله خلاص هنمشي واخدناها ومشينا في شاب كان منهار عمال يقول لو طلعنا من هنا هيموتونا كلنا وكان رافض يطلع قولناله هيموتك واخدناه بالعافية .......كلنا اتجمعنا بره وقعدنا نشيل الجثث الشهداء ونشيل المصابين نركبهم في عربيات واحد قالنا كله يروح علي مسجد الايمان قاعدنا نزعق للناس في العماير ونقول الناس بتموت يا كفره هاتوا عربيتكم ونقذوهم ومفيش حد بيسمع بس فيه بعض الناس نزلت تساعدنا فعلا ساعتها انا روحت بيت خالتي جنب مسجد الايمان روحت اطمن اهلي واحاول انزل تاني بس كان في حظر تجول وكل الشرطة والجيش في كل شوارع مدينة نصر ......علي الساعة 8:30 بليل كده تم الاعتداء على مسجد الايمان واخدوا جثث ومردوش يديهم لاهلهم والناس رفضت تطلع واضرب غاز عليهم لغاية مخرجوا فضل الاشتباك بين المعتصمين والداخلية لغاية 12:30 وكل الناس اتفرقت وروحت وفي منهم الي بات قدام المشرحة عشان يخلص تصريح حد من اهله وكان ساعتها الشباب وقفين مستنين دخول الشهيد عبدالرحمن جودة للغثل وكان الكل بيجهز عشان نكمل الغضب ونروح رمسيس ساعتها الواحد كان خايف وهو نايم من اليوم الي هو شافه والبشاعه الي هو شافها .......