جارٍ تجهيز الصوت
Rabaa Archive | أرشيف رابعة الرئيسية

مذبحة الفتح 16 أغسطس

عودة

فى هذا خرجت حسبة لله وما شاهدته فى يوم الفض على كل وسائل الإعلام والسوشيال ميديا حيث لم يقدر لى ان اكون مع هؤلاء المجاهدين فى رابعة ..
خرجت من البيت ووصلنا الى مسجد الكيخيا ثم صلينا الجمعة وتوجهنا الى مسجد الفتح وما حوله وكلن هناك من البشر لا يعد ولا يحصى ممن رفضوا الانقلاب وممن رفضوا إراقة الدماء فى النهضة ورابعة ...
وبدأ اليوم وفجأة أشاهد طائرات الهيلوكوبتر فوق المسجد والكوبري بصوتها الذى ومازال يشعرنى بالتوتر من ايام رابعة عندما يرمون المنشورات علينا ويفعل كما يفعل جيش الاحتلال فى الأراضي المحتلة وغزة
وبعد القليل من الوقت بدأت تتوافد اعداد من الشهداء والمصابين وكلها اصابات مباشرة فى الراس والصدر حيث كنت مع فريق التوثيق لأسماء الشهداء والمصابين وتجمعت الجثامين فى القاعة الغربية من المسجد المطلة على الفجالة واكثر مشهد حتى الان لا يزال فى ذهنى هى نافورة من الدماء من راس احد الشهداء ولم يستطع الأطباء المتاحين والموجودين السيطرة على الدماء وكانت هناك ايضا اصابات فى منطقة اعلى الفخذ وما علمته ان عروق هذه المنطقة تؤدى للوفاة مباشرة بعد تصفية دماء المصاب
وظللت فى المسجد حتى قبل حصاره بربع ساعة وخرجت من المسجد ولا أعلم الوجهة الصحيحة وكيف اصل للبيت وكان معى صديق وسلكنا الطريق الى منطقة العتبة ومررنا على ما يسمى المواطنين الشرفاء المدججين بالاسلحة الشعبية والمطاوى حتى وصلنا للعتبة وكنا امام خيارين اما صعود كوبرى الأزهر او المشى من تحته وكان الاختيار الصعود وتم ضرب النار علينا من قبل ظباط قسم الموسكي ونزلنا من ناحية الغورية ومشينا حتى قرب مستشفى الحسين ثم حاولنا اخذ تاكسي لمنطقة صقر قريش ومنها للبيت الذى توقفنا فيه اكثر من مرة من لجان العصابات ومن قوات الشرطة العسكرية قرب القلعة والسيدة عائشة
وبعد وصولى للبيت علمت بعدم إمكانية الوصول الى ابن عمى الشهيد عمار ياسر حسانين والذي وصلنا الى جثمانه بعد يومين من المذبحة فى مستشفى الهلال حيث كانت معظم الاصابات تاتى للمسجد او تذهب لمستشفى صيدناوى او المستشفيات المحيطة